الإمام أحمد بن حنبل
322
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَيُّ دَابَّةٍ الْبُرَاقُ ؟ قَالَ : دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ « 1 » .
--> ( 1 ) إسناده حسن من أجل عاصم - وهو ابن بهدلة - وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو النضر : هو هاشم بن القاسم ، وشيبان : هو ابن عبد الرحمن النحوي . وأخرجه مختصراً البزار في " مسنده " ( 2915 ) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد اللَّه بن الزبير الزبيري ، عن شيبان بن عبد الرحمن ، بهذا الإسناد . وأخرجه تاماً ومختصراً الحميدي ( 448 ) ، والترمذي ( 3147 ) من طريق مسعر ابن كدام ، وابن حبان ( 45 ) من طريق حماد بن زيدٍ ، والحاكم 359 / 2 من طريق أبي بكر بن عياش ، ثلاثتهم عن عاصم ، به . وسيأتي مختصراً برقم ( 23320 ) من طريق سفيان ، وبرقم ( 23332 ) و ( 23333 ) و ( 23343 ) من طريق حماد بن سلمة ، كلاهما عن عاصم بن بهدلة . وفي الباب : عن أنس بن مالك عند مسلم وسلف برقم ( 12505 ) وفيه : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما جاء بيت المقدس ربط الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ، ثم صلَّى فيه ركعتين . وعن أبي هريرة عند مسلم ( 172 ) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالأنبياء . قال الإمام الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 544 / 12 : وكان ما رويناه عن ابن مسعود ، وأنس ، وأبي هريرة عن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إثباتِ صلاة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هناك أولى من نفي حذيفة أن يكون صلَّى هناك ، لأن إثبات الأشياء أولى من نفيها ، ولأن الذي قاله حذيفة : إن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو كان صلى هناك ، لوجب على أمته أن يأتوا ذلك المكان ، ويصلوا فيه كما فعل صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن ذلك مما لا حجة لحذيفة فيه ، إذ كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد كان يأتي مواضع ، ويصلي فيها ، لم يكتب علينا إتيانها ، ولا الصلواتُ فيها . وبنحوه قال الإمام البيهقي في " دلائل النبوة " 365 / 2 .